الشيخ حسن المصطفوي
39
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
والتحقيق أنّ الثوي كما تدلّ عليه حرف الثاء والياء : هو النزول والالتصاق إلى الأرض ، كما في الثرى ، فالإقامة هو القيام في محلّ بقصد السكنى والإدامة فيها ، والثواء هو النزول والسقوط والإدامة في النزول . فالثوي يدلّ دائما على السقوط والهبوط والحقارة والضعف والابتلاء . * ( وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ) * ، * ( فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ) * ، * ( أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ ) * ، * ( فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ ) * . * ( وَقالَ الَّذِي اشْتَراه ُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِه ِ أَكْرِمِي مَثْواه ُ ) * - 22 / 21 . إشارة إلى كونه عبدا مملوكا نازلا في بيتهم حقيرا عندها . * ( مَعاذَ ا للهِ إِنَّه ُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ ) * - 12 / 23 . أي لم أنس فضله وإحسانه عليّ حيث كنت نازلا في هذا المحلّ وساقطا ومنحطَّا . * ( وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا ) * - 28 / 45 . أي ساكنا فيهم ومن جملتهم ومن خواصّ سكنة مدين ، فالتعبير به للإشارة إلى كمال الخصوصيّة . ثيب لسا ( 1 ) - الثيّب من النساء الَّتي تزوّجت وفارقت زوجها بأيّ وجه كان بعد أن مسَّها . وقال الأصمعيّ : امرأة ثيّب ورجل ثيّب إذا كان قد دخل به أو دخل بها ، الذكر والأنثى فيه سواء . وقد ثيّبت المرأة وهي مثيّب . والجمع ثيّبات . وأصل الكلمة الواو لأنّه من ثاب يثوب إذا رجع ، كأنّ الثيّب بصدد الرجوع والعود .
--> ( 1 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .